الشيخ المفلح الصميري البحراني
260
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
أخلعتك ، أو خلعت موكلتك فلانة على كذا ، فتقول هي أو وكيلها : قبلت ، ولا يلزم بدون القبول منها أو من وكيلها ، ولو سبق البذل منها أو من وكيلها لم يفتقر إلى القبول بعد الخلع ، ولو قلنا بافتقاره إلى الطلاق أو أتبعه به وإن لم يفتقر اليه ، فقال : خلعتك على كذا ( وأنت ) « 4 » طالق ، فلم تقبل وقعت الطلقة رجعية ، إن شاء رجع وإن شاء ترك ، ولا يجب عليها القبول . * ( قال رحمه اللَّه : وبتقدير الاجتزاء بلفظ الخلع هل يكون فسخا أو طلاقا ؟ ) * * ( قال المرتضى رحمه اللَّه : هو طلاق ، وهو المروي ، وقال الشيخ رحمه اللَّه : الأولى ان يقال فسخ ، وهو تخريج . ) * * أقول : القول بوقوع الفرقة بلفظ الخلع ، هل هو طلاق ؟ بمعنى أنه ( هل تعد في الثلاث ) « 5 » ؟ قال المرتضى وابن الجنيد والعلامة في المختلف : إنه طلاق بمعنى أنه يعد في الثلاث « 6 » ، واختاره فخر الدين وأبو العباس وهو المعتمد ، لما روي عن « 7 » ثابت بن قيس لما خلع زوجته بين يدي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لم يأمره بلفظ الطلاق ، فلما خالعها قال لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أعتدي ، ثمَّ التفت إلى أصحابه وقال : هي واحدة » « 8 » ، ولما رواه زرارة ومحمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام : « الخلع تطليقة بائنة ( وليس فيها رجعة ) « 9 » » « 10 » ، وفي
--> « 4 » - في النسخ : أنت . « 5 » - في « م » : ( يعد في الثلاث ) وفي « ن » و « ر 1 » : ( يعد من الثلاث ) . « 6 » - في « م » : ( بمعنى أنه يعد في الثلاث ) . « 7 » - في النسخ : ( أن ) . « 8 » - لاحظ كنز العمال ج 3 ص 224 ، وفي المستدرك ، كتاب الخلع والمبارأة ، باب 3 ما يناقض ذلك مع اتحاد الحادثتين ظاهرا . « 9 » - ما بين القوسين ليس في النسخ . « 10 » - تقدمت هذه الرواية في المسألة السابقة .